اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )
581
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
قال له أبي : وكيف يكون يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زين السماوات والأرضين أحد غيرك ؟ قال : يا أبي ! والذي بعثني بالحق نبيا ، إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض ، وإنه لمكتوب عن يمين عرش الله عز وجل : مصباح هدى ، وسفينة نجاة ، وإمام خير ، ويمن عز ، وفخر ، وعلم ، وذخر ، وأن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية ، ولقد لقن دعوات ما يدعو بهن مخلوق إلا حشره الله عز وجل معه ، وكان شفيعه في آخرته ، وفرج الله عنه كربه ، وقضى بها دينه ، ويسر أمره ، وأوضح سبيله ، وقواه على عدوه ، ولم يهتك ستره . فقال له أبي بن كعب : وما هذه الدعوات يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! ؟ قال : تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد : ( اللهم إني أسألك بكلماتك ، ومعاقد عرشك ، وسكان سمواتك ، وأنبيائك ورسلك ، أن تستجيب لي ، فقد رهقني ( 1 ) من أمري عسرا ، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل لي من أمري يسرا ) . فإن الله عز وجل يسهل أمرك ، ويشرح صدرك ، ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله عند خروج نفسك . قال له أبي : يا رسول الله ! فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين ؟ قال : مثل هذه النطفة كمثل القمر ، وهي نطفة تبيين وبيان ، يكون من اتبعه رشيدا ، ومن ضل عنه هويا . قال : فما اسمه وما دعاؤه ؟ قال : اسمه علي ، ودعاؤه :
--> ( 1 ) رهقه : بالكسر برهقه رهقا أي غشيه ، لسان العرب : ج 10 ، ص 129 ( رهق ) .